العلامة الحلي

263

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس : " تفطر " ( 1 ) . الرابع : الاستيطان في المساجد ، ذهب إليه علماؤنا ، ولا أعرف فيه مخالفا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فأصابته جنابة ، فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، حتى يخرج منه ويغتسل ، وكذلك الحائض تفعل كذلك ، ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ، ولا يجلسان فيها " ( 3 ) . فروع : أ - يكره الاجتياز في المساجد مع أمن التلويث ، وهو أحد وجهي الشافعي والآخر : التحريم ( 4 ) ، إلا المسجدين فإنه يحرم كما قلنا في الجنابة . ب - لا بأس لها أن تأخذ شيئا من المساجد ، ويحرم عليها الوضع ، لأن حدثها أعظم من الجنابة ، وسأل زرارة الباقر عليه السلام كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه ؟ فقال : " إن الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في غيره ، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلا منه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 393 / 1215 ، الإستبصار 1 : 145 / 498 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 232 ، سنن ابن ماجة 1 : 212 / 645 . ( 3 ) الكافي 3 : 73 / 14 . ( 4 ) المجموع 2 : 160 ، فتح العزيز 2 : 418 ، كفاية الأخيار 1 : 48 ، الوجيز 1 : 25 ، المغني 1 : 166 . ( 5 ) الكافي 3 : 106 / 1 ، التهذيب 1 : 397 / 1233 .